ابن أبي حاتم الرازي
368
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : * ( واللَّه لا يُحِبُّ الْفَسادَ ) * أي : لا يحب عمله ولا يرضى به والوجه الثاني : [ 1936 ] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني مالك عن نحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : قطع الورق والذهب من الفساد في الأرض . وروى عن عمر بن عبد العزيز ، نحو ذلك قوله : * ( وإِذا قِيلَ لَه اتَّقِ اللَّه أَخَذَتْه الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ ) * [ 1937 ] حدثنا أبي ، ثنا سيدان بن مضارب ، ثنا عبد الرحمن بن العريان ثنا عبد الحميد بن دينار عن أبي رجاء العطاردي ، أنه سمع علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، تلا هذه الآية * ( وإِذا قِيلَ لَه اتَّقِ اللَّه أَخَذَتْه الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ ) * إلى قوله : رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ) * اقتتل هذان . قوله : * ( فَحَسْبُه جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ الْمِهادُ ) * [ 1938 ] حدثنا أبي ، ثنا عيسى بن جعفر قاضي الري ، ثنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول اللَّه : * ( ولَبِئْسَ الْمِهادُ ) * قال : بئس ما مهدوا لأنفسهم . قوله : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه واللَّه رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ) * [ الوجه الأول ] [ 1939 ] حدثنا أبي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، ان صهيبا أقبل مهاجرا نحو النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فتبعه نفر من قريش مشركون ، فنزل وانتثل ( 1 ) كنانته ، فقال : يا معشر قريش ، قد علمتم أني أرماكم رجلا بسهم ، وأيم اللَّه لا تصلون إلى حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي ، ثم أضربكم بسيفي ، ما بقي في يدي منه شيء ، ثم شأنكم بعد . وقال : إن شئتم دللتكم علي مالي بمكة ، وتخلون سبيلي ؟ قالوا : فدلنا علي مالك بمكة ونخلي عنك ، فتعاهدوا على ذلك ، فدلهم ، وأنزل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم القرآن : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه واللَّه رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ) * فلما رأى رسول اللَّه صهيبا ، قال له رسول
--> ( 1 ) . أي استخرج ما فيها من السهام .